عمر بن محمد ابن فهد
123
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وفيها شكا النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى عمّه أبى طالب فقال : إني منذ ليال يأتيني آت معه صاحبان ، فينظرون إلىّ ويقولون : هو هو ولم يأن له ، « 1 » فإذا كان قرار يك لرجل منهم ساكت « 1 » . فقد هالنى ذلك . فقال يا ابن أخي : ليس بشئ حلمت . ثم رجع إليه بعد ذلك فقال : يا عم سطا بي الرجل الذي ذكرت لك فأدخل يده في جوفي حتى إني لأجد بردها . فخرج به عمه إلى رجل من أهل الكتاب يتطبّب بمكة ، فحدثه وقال : عالجه . فصوّب به وصعّد ، وكشف عن قدميه ، ونظر بين كتفيه وقال : يا عبد مناف ابنك هذا طيب طيب ، للخير فيه علامات ، إن ظفرت به يهود قتلته . وليس الرئى من الشيطان ، ولكنه من النواميس الذين يتجسّسون القلوب للنبوّة . فرجع به . * * * « السنة الحادية والعشرون من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم » قد تقدم الفجار الأوّل في السنة العاشرة والفجار « 2 » الثاني في السنة الرابعة عشرة ، وذكر المؤرخون حروبا كثيرة للفجار ، قال السهيلي : إنها أربعة . وقال مغلطاى : الصواب أنها ستة . وأجمع ما رأيناه في ذلك كلام الفاكهي « 3 » ، فنذكره أو غالبه .
--> ( 1 ) كذا في الأصول . وفي الوفا بأحوال المصطفى 1 : 141 « فإذا كان رأيك كرجل منهم ثابت » وعلق عليه المحقق بقوله : كذا ولم أجده . ( 2 ) كذا في م ، ه . وفي ت « وبعض الفجار الآخر » . ( 3 ) وقد نقل ما فيه التقى الفاسي في شفاء الغرام 2 : 93 - 96 .